Posts tagged ‘إسماعيل الأنصاري ، الإجازة في الحديث ، رواية الحديث ، الألباني’
هدي الساري إلى أسانيد الشيخ إسماعيل الأنصاري ( 1340-1417هـ )
هدي الساري إلى أسانيد الشيخ إسماعيل الأنصاري ( 1340-1417هـ ) : ثبت جامع ، فيه ترجمة للشيخ إسماعيل الأنصاري ، وذكر شيوخه وأسانيده إلى أئمة الدين وتصانيفهم في علوم الشريعة والعربية وغيرها
تأليف : عبدالعزيز بن فيصل الراجحي
الناشر : مكتبة الرشد للنشر والتوزيع : الرياض – السعودية
رقم الطبعة : الأولى
تاريخ الطبعة: 2001
نوع التغليف: مقوى فاخر (فني) كعب مسطح
عدد الأجزاء : 1
عدد الصفحات : 850
مقاس الكتاب : 17 × 24 سم
السعر : 45.0 ريال سعودي ($12.00)
التصنيف : / علوم الحديث / الحديث رواية / مصنفات الحديث / مشيخات وأثبات
هذا ثبت جامع ، فيه ترجمة للشيخ إسماعيل بن محمد بن ماحي الأنصاري الباحث بدار الإفتاء السعودية ( 1340-1417هـ ) – رحمه الله – ، وذكر شيوخه وأسانيده إلى أئمة الدين وتصانيفهم في علوم الشريعة والعربية وغيرها .
وقد قدم له المؤلف بفصول في فضل الإسناد وحرص السلف على الرواية وعلو الإسناد وذكر أقوال أهل العلم في الإجازة ومن صححها ، ومن لم يأخذ بها ، ومتى تصح ، وفي حق من تتصور ، وكيفية أداء الرواية بها ، وحث عليها ، وذكر بعض فوائدها ، ورد على المثبطين عنها ، وأشار إلى بعض شروطها ، كما أشار إلى مواضع كلام أهل العلم على الإجازة .
ثم ذكر من صنف فيها ، ونبه إلى ثبتين سابقين للشيخ إسماعيل : أحدهما كتبه محمود سعيد ممدوح ، والآخر كتبه صالح بن عبدالله العصيمي ، وبين حال هذين الثبتين .
ثم ذكر ترجمة الشيخ إسماعيل الأنصاري رحمه الله ، قبل أن يدخل في أبواب الكتاب التي جاءت على النحو التالي :
الباب الأول : في ذكر أشياخه ومجيزيه .
الباب الثاني : في وصل أسانيد الشيخ إسماعيل بجملة من الحفاظ والعلماء .
الباب الثالث : في وصل أسانيد الشيخ إسماعيل بجملة من كتب التوحيد والحديث والفقه واللغة وغيرها .
الباب الرابع : في وصل أسانيد الشيخ إسماعيل بجملة من الأثبات والبرامج والمعاجم والفهارس والمشيخات .
وقد ألحق المؤلف بذلك نصوص جملة من الإجازات وصورها ، كما ألحق بالكتاب الرد على سمير أمين الزهيري في رده على الشيخ إسماعيل الأنصاري المسمى ( فتح الباري في الذب عن الألباني والرد على الأنصاري ) .
وألحق بالكتاب أيضاً قائمة بمؤلفات شيخ الإسلام ابن تيمية ، التي طبعت في ” مجموع الفتاوى ” لابن قاسم ، وكتب ابن تيمية المطبوعة التي لا توجد ضمن المجموع المذكور ، وهذه القائمة من جمع بعض طلاب العلم بالرياض كتبها في عام 1415هـ . وتنسب هذه القائمة إلى الشيخ الدكتور عبدالرحمن المحمود كما هو معلوم عند كثير من طلبة العلم ، وقد نشرت منسوبة إليه في مجلة منار الهدى الصادرة في ربيع الأول 1416هـ عن مركز المجد الصيفي بمدارس الساحل الأهلية في مدينة جدة .
ملحوظات على الكتاب :
1- لم يذكر المؤلف تعريف الإجازة عند المحدثين ، وهو أمر مهم ينبني عليه تصور حقيقة ما ذكره في فصول المقدمة .
والإجازة في اصطلاح المحدثين : هي إذن المحدث للطالب أن يروي عنه حديثاً أو كتاباً أو كتباً من غير أن يسمع ذلك منه أو يقرأه عليه .
وهي على أنواع عديدة باعتبار اقترانها بالمناولة وعدمه ، وباعتبار موضوعها وأركانها .
والمؤلف لم يتطرق إلى بيان تلك الأنواع قبل ذكر أقوال أهل العلم في الأخذ بالإجازة ، فأجمل الكلام عليها ، وساقه مساقاً واحداً دون تحرير لمحل البحث ، ولزم ذلك الخلل في شروط الإجازة حيث لم تأت في المحل المناسب …
2- الإجازة شأنها عظيم ، وفوائدها كثيرة ، كما ذكر المؤلف ، ولكن ذلك لا ينطبق تماماً على الأزمنة المتأخرة خاصة بعد ظهور الطباعة ، وانحسار تداول النسخ الخطية حيث حفظت في خزائن المكتبات العامة والخاصة ، وانحسار الرواية منها كذلك .
فلم يبق من فوائد الإجازة إلا محبة اتصال السند والإبقاء على رسم هذه السنة الحميدة وإن عفي على جوهرها .
أما ما ذكره المؤلف في الرد على المثبطين عن طلب الإجازة فلا يرد على ما تقدم ؛ لأنه بناه على عدم الفرق بين السلف وبين المعاصرين في ذلك ، حيث قال ص40 : فإن كان السلف مع حصول السماع العظيم لهم ، لم يتركوا الإجازة وطلبها كما سبق ، فكيف بنا نحن ؟! – وأضاف – وأما قولهم : إن الحديث قد دون في كتبه وحفظ ، فما فائدتها إذن ؟ فنقول : هذا كما يصح قوله في الإجازة ، يصح قوله في السماع بعد التدوين ، فإن كتب الحديث السبعة والموطأ وغيرها ، قد دونت في القرن الثالث كلها ، ولم يمنع ذلك السلف المتقدمين ، من السعي في تحصيل الرواية والسماع ، وبذل كل غال ونفيس ، وقطع البيد على الأقدام والعيس ، وركوب المخاطر والمهالك لذلك ، بل ولم يمنع ذلك أهل القرن الرابع ، ولا الخامس ، ولا السادس ، ولا السابع ، ولا الثامن ، ولا التاسع ، ولا العاشر ، فما فائدة سماعهم الحديث وإسماعهم ؟! اهـ كلام المؤلف .
ويمكن الجواب عما ذكره بأن الفائدة هي أخذ الإذن بالرواية من النسخ حيث كان شرطاً فيها ، والإجازة تتضمن الشهادة بالأهلية لذلك ، ولها شروط أيضاً .. فهل طلب الإجازة عند المعاصرين مطابق في وسيلته وغايته لما كان عند السلف ؟
3- قال المؤلف في معرض رده على الزهيري ص 756 : ما اختصاص الشيخ الألباني الذي نازعه فيه الشيخ إسماعيل ؟! إن كان الاختصاص المقصود ، هو معرفة الحديث ، ودراسته ، وتعلمه ، وقراءة كتبه على المشايخ من أهل العلم ، ودراستها عليهم ، فالشيخ إسماعيل أولى بذلك من الشيخ الألباني ، فقد قرأ على مشايخه كتب الحديث الستة ، والموطأ ، وقرأ نحواً من ثلث مسند الإمام أحمد أو أكثر من ذلك ، وحفظ منها ، ومن المتون في المصطلح وغيره ، وقد تقدم بعض ذلك في ترجمته أول الكتاب .
أما الشيخ الألباني فلم يقرأ شيئاً منها على أحد ، فضلاً عن أن يحفظها ، أو يحفظ أكثرها . بل هو مقتصر على البحث عن أحوال الرواة في الأسانيد ، وتتبع الطرق والروايات في الصحاح والسنن والمسانيد والمعاجم والأجزاء وغيرها ، وهذا يحصل لمن تعلم المصطلح ، وكان ذا همة وجلد على البحث وفهم ، وتوفرت له المراجع .
فإن كان هذا الأخير ، هو اختصاص الشيخ الألباني ، الذي شاركه فيه شيخنا إسماعيل ، فقد شارك الشيخ الألباني فيه ، كثير من الطلبة ، ممن يخرجون الأحاديث ويعزونها إلى مصادرها ، ويتتبعون طرقها ، ويدرسون أسانيدها ، دون حفظ أو قراءة على الشيوخ ، وربما فاقهم الألباني بكثرة الاطلاع والمراجع . اهـ كلام المؤلف .
وما يهم – بالنسبة لعموم القراء – في هذا الكلام ما يتعلق بالقراءة على المشايخ ، والحفظ . أما القراءة على المشايخ فلا بد منها لإتقان مفاتيح الطلب ، وأما بعد ذلك فليست شرطاً … وهكذا الأخذ من الكتب لا يصح إطلاق المنع منه ؛ لأنه ممنوع ابتداءً لا دائماً ، والعلة في الشروط المذكورة ظاهرة ، وهي الأمن من العثار والزلل …
ومن القواعد المقررة أن الحكم المعلل بعلة يدور مع علته وجوداً وعدماً ، كما أن لكل قاعدة أحوالاً مستثناة تقتضيها ظروف خاصة …
وأما الحفظ فله وسائل : أحدها : الاستظهار ، وليس الحفظ مقتصراً على الاستظهار وحده ، فهو يتحقق بتكرار المطالعة والنسخ والمراجعة والنقد والتحقيق ، والتعليم ، والعمل بالعلم ، وما إلى ذلك … وحفظ المتون وسيلة أيضاً وليس غاية ، فمن فهم علماً وتصوره فقد بلغ المقصود ، وإن لم يحفظ مختصراً فيه .
فالعبرة في نهاية الأمر بالناتج والمحُصََّل ، والذي يُقَيِّمُه شيوخ العلم المُقَدَّمون فيه .
4- ذكر المؤلف ص 124 : أن ردود الألباني على الشيخ إسماعيل الأنصاري شوهت سمعته ، عند من لم يعرفه ، وقد بين المؤلف حقيقة ما كان عليه الشيخ إسماعيل – رحمه الله – ، وأنه عالم سلفي جليل فاضل ، فجزى الله المؤلف خيراً على ما بيَّن ، وهذه هي الصورة التي يجب أن يكون عليها كل عالم من علماء المسلمين .
5- ومن اللافت للنظر أنه بعد وفاة الألباني وقبلها بقليل ظهر استنكار كثير من طلبة العلم لحدته في الرد ، وذلك أكثر مما مضى حيث وصل إلى بعض الكتب التي كتبها سلفيون فضلاء من أمثال المؤلف ، وهذه قضية لا اعتراض عليها ؛ فيجوز لمن يرى أنه قد وقع عليه ظلم أو تكلم فيه بغير حق أو تكلم في غيره كذلك أن يدافع عنه ، كما تجوز مقابلة الشدة والإساءة بمثلها ، وإن كان الرفق والعفو أفضل بل مستحب ، ولاسيما إذا مات البادئ … كما قال تعالى : ( وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله إنه لا يحب الظالمين . ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل . إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم . ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور ) .
نسأل الله أن يعفو عن الجميع بمنه وكرمه …

أحدث التعليقات