Posts tagged ‘الزيدية ، علوم الحديث عند الزيدية’
علوم الحديث عند الزيدية والمحدثين
علوم الحديث عند الزيدية والمحدثين
تأليف : عبدالله بن حمود العزي
الناشر : مؤسسة الإمام زيد بن علي الثقافية : عمان – الأردن ،أمريكا
رقم الطبعة : الأولى
تاريخ الطبعة: 2001
نوع التغليف: عادي ( ورقي )
عدد الأجزاء : 1
عدد الصفحات : 364
مقاس الكتاب : 17 × 24 سم
السعر : 24.0 ريال سعودي ($6.40)
التصنيف : / علوم الحديث / الحديث دراية
هذا كتاب في معرفة علوم الحديث ، احتوى على قواعد الحديث عند الزيدية والمحدثين للموازنة …
وقد قسمه مؤلفه إلى أبواب متنوعة بعد أن أورد مقدمة في نشأة علوم الحديث ، ثم ذكر قواعد أهل البيت في كيفية قبول الأحاديث ، كما ينسبها إليهم الزيدية ، وفي الأبواب تناول أقسام الحديث باعتبار عدد رواته وباعتبار أحوال رواته وما يتعلق بذلك على قواعد المحدثين والزيدية ، وتناول في أثناء ذلك الحديث الصحيح عند المحدثين والزيدية ، وذكر أن الصحيح عند الزيدية هو ما نقله عدل غير مغفل ، ولا قابل لمجهول ، أو نحوه بصيغة الجزم ، وذلك لأنهم يقبلون المرسل المنسوب والمروي إلى أئمتهم ؛ فلا يشترطون اتصال السند ؛ ولعل لاعتقاد العصمة في أئمتهم أثر في ذهابهم إلى هذا المذهب . بل ويصححون ما يرسله غير أئمتهم إذا كانوا عدولاً غير مغفلين ولا قابلين للمجاهيل أو نحوهم ككثير الخطأ أو المجروح .
وقد وضع المؤلف قواعد الجرح والتعديل عند المحدثين والزيدية ، وفصل الكلام على قضية الجرح بما وصفه بالتشيع المحمود ، وقال : إن المحدثين قد تأثروا من سياسة الدولتين الأموية والعباسية ضد الشيعة ، ولذلك هرعوا إلى محاصرة الشيعة من جانب آخر وهو الرواية .
وذكر في الباب الأخير طرق رواية الحديث وأهم المصنفات في الحديث وفي الرجال . وقال في آخر كلامه عن أهم المصنفات في الحديث عند الثلاث الطوائف المشهورة ” ومما لا شك فيه أن هناك طائفة من الإمامية غالت في الكتب الأربعة المعتمدة عندهم ، كما غالت السنة في الكتب الستة “.
وقد ترجم في هامش الكتاب لكثير من أئمة الزيدية .
يمكن تلخيص مقاصـد الكتاب ، وتحديد نقاط الخلاف بين المحدثين والزيدية فيما يلي :
قواعد أهل البيت في كيفية قبول الأحاديث :
1- العرض على كتاب الله تعالى .
2- تواتر الحديث .
3- تلقي الحديث بالقبول .
4- تقديم ما ورد عن أهل البيت :
وذلك استناداً إلى مكانتهم ، وإلى تحريهم وصدقهم في الرواية ، ولما ورد فيهم من آيات الكتاب كآية التطهير ، والمودة ، والمباهلة وغيرها .
5- اعتبار ماصح عن الإمام علي موضع احتجاج :
استناداً إلى علمه ومكانته ، ولما ورد فيه من الكتاب والسنة كحديث الغدير ، والمنزلة ، والراية ، والمدينة .
6- اعتبار إجماع أهل البيت حجة .
7- قبول مراسيل الأئمة عليهم السلام :
لأنهم جعلوا الإمامة فيمن ملئ إيماناً وعلماً وزهداً وورعاً وصدقاً ونزاهة وفضلاً وعدالة وغيرها من خصال الفضل ، ولأن المرسل قد نقح رواته ، وجعل الإرسال كالحكم بصحة الحديث ، وأدلة قبول الآحاد تشمله .
[ويمكن أن يرد على ذلك : بأن الحكم على الحديث اجتهادي ؛ فلا يلزم من صحته عند المرسل أن يكون صحيحاً في نفس الأمر بل لا بد من إبراز السند حتى ينظر في حاله ].
8- عدالة وضبط الراوي :
ولا يقبلون الحديث من الراوي إلا إذا كان عدلاً ضابطاً فبقدر ما يتحرون في عدالة الراوي في الرواية يتحرون عدالته في الديانة ، وأكثرهم عليه في الأصح .
9- الرواية عن المخالفين من باب الاحتجاج على من يثق بهم :
وإذا روى أهل البيت حديثاً عمن يثلم في ديانته عندهم ، فليس إلا من باب الاحتجاج على من يثق بذلك الراوي عند غيرهم في الأصح .
10- سلامة الإسناد من المطاعن والمتن من الاحتمالات :
وإذا كان الحديث مسنداً فلا بد أن يكون سليماً من المطاعن الخاصة بالسند ، ومع ذلك لا بد أن يكون المتن سليماً من الاحتمالات والعلل القادحة الخفية ، وهنا نجد ربطاً بين السند والمتن لأنهما كالدعامتين لبناء واحد .
[لم يبينوا مرادهم بالاحتمالات ولم يذكر المؤلف مثالاً عليها] .
11- الاعتدال في نظرية عدالة الصحابة :
ولهم نظرية خاصة في عدالة الصحابة ، فالصحابي هو : من طالة مجالسته للنبي صلى الله عليه وسلم ، متبعًا له ، ولم يخالفه بعد موته – فمن انطبقت عليه هذه المواصفات فهو صحابي جليل ، يستحق التعظيم والتبجيل ، وخرج بذلك من ظهر فسقه أو نفاقه .
أهم ملاحظات الزيدية على المشتغلين بالحديث ومصطلحه :
1- تكثير المصطلحات التي يصعب تطبيقها في الغالب .
2- تجنب الرواية عن أهل بيت النبوة ، ومعدن الرسالة ، الذين قال الله فيهم : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرًا ) .
3- تجاهل قواعد أهل البيت عليهم السلام ، في كيفية قبول الرواية .
4- توثيق النواصب في الغالب ، وهم الذين يبغضون الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام وينكرون فضائله ، ويوالون أعدائه ، وقد قال فيه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : (لا يحبك إلا مؤمن ، ولا يبغضك إلا منافق) ، والمنافق كاذب بشهادة رب العالمين : ( والله يشهد إن المنافقين لكاذبون ) [ المنافقون :1 ] . [ هذه مغالطة ؛ فالمحدثون لا يوثقون من كان بهذه الصفة ] .
5- جرح الشيعة الذين أحبوا أهل البيت المأمور بحبهم ، بلا إفراط أو تفريط ، مع قول الله تعالى فيهم : ( أولئك هم خير البرية ) [ البينة :7 ] . [ وهذه كاللتي قبلها ؛ فالمحدثون لايجرحون بحب أهل البيت بلا إفراط ولا تفريط ، كما أن الآية لا تختص بأهل البيت ] .
6- تشددهم في عدم قبول مراسيل الأئمة مع قبولهم لها في مسألة الجرح والتعديل .
[قوله : مع قبولهم لها في مسألة الجرح والتعديل ، ليس على إطلاقه ، فقد نص علماء الجرح والتعديل ، على اشتراط صحة السند إلى الموثق أو المضعف ولا سيما عند التعارض] .
7- اضطرابهم في الجرح والتعديل وتباين أقوالهم في الشخص الواحد بحيث لا يكاد يسلم من ألسنتهم واتهامهم أحد [ نظرة في كتب الجرح والتعديل تبين المبالغة في هذه المقولة ] .
8- المبالغة في عدالة الصحابة بلا استثناء [ وتلك شكاة ظاهر عنك عارها ].
9- الاهتمام بأسانيد الأحاديث ، والتغافل عن متونها ، التي قد تتعارض مع كتاب الله تعالى ، ومع العقل ، وغيرها من الملاحظات التي يدركها الباحث المنصف .
[ الاعتدال والانصاف دعاوى ، والوقائع هي الحكم الحقيقي ] .
تبصرة المتقين بتناقض المحدثين :
لخص المؤلف تحت هذا العنوان بعض الأدلة الدالة على خبط المحدثين – عنده – وأنهم يجرحون المؤمنين ويعدلون الفاسقين ، وذلك على النحو الآتي :
1- يروون فضائل أهل البيت ويعملون بخلافها [ هذا كذب عليهم ] .
2- يجرحون الشيعة ثم يروون عنهم ثم يقدحون فيهم إذا رووا حديثاً غير ما يهوونه . [ بل يقدحون فيه إذا روى حديثاً يوافق هواه ] .
3- يتعسفون في فضائل الإمام علي الصحيحة ويلتمسون الأعذار لمساوئ معاوية القبيحة .
[ لأن فضل معاوية رضي الله عنه متقرر ، وما يذكر على أنه مساوئ كقول النبي صلى الله عليه وسلم له (لا أشبع الله بطنه) ينظر إليه في ضوء ما تقرر من فضائله وما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله ( اللهم من سببته أو شتمته من الأمة ؛ فاجعله له رحمة ) الذي يرده الشيعة والزيدية بقول الله تعالى ( وما ينطق عن الهوى ، إن هو إلا وحي يوحى ) والمراد بالآية فيما يتعلق بالشرع ... ] .
4- يتعمدون ترك الرواية عن أهل البيت ويكثرون الرواية عن النواصب [هذا كذب ، فالجرح والتعديل مبنيان على أسس سليمة ليس منها مجرد كون الراوي شيعياً أو سنياً ] .

أحدث التعليقات