Posts tagged ‘العبث بالتراث ، كامل عويضة ، مكتبة نزار مصطفى الباز’
المسند الضعيف !!
المسند الضعيف
تأليف : محمد بن عمرو بن موسى بن حمّاد العقيلي
تحقيق : كامل عويضة
الناشر : مكتبة نزار مصطفى الباز : مكة – السعودية
رقم الطبعة : الأولى
تاريخ الطبعة: 2001
نوع التغليف: مقوى فاخر (فني) كعب مسطح
عدد الأجزاء : 1
عدد الصفحات : 463
مقاس الكتاب : 17 × 24 سم
التصنيف : / علوم الحديث / الحديث رواية / مصنفات الحديث / أحاديث ضعيفة
عمد الأستاذ كامل عويضة إلى كتاب الضعفاء للعقيلي فاستل أحاديثه وجردها من أسانيدها ثم قام بتحقيقها مبيناً عللها وأحوال رواتها ، وسمى ذلك ” المسند الضعيف ” تأليف الإمام الحافظ العلامة أبو جعفر محمد بن عمرو بن موسى بن حماد العقلي المتوفى سنة 322هـ [ كذا قال : تأليف أبو جعفر ، والصحيح لغة أبي جعفر ] ، والحقيقة أن هذا الكتاب ليس من تأليف العقيلي أصلاً ، وإنما هو مما كتبته يدا كامل عويضة ، وليته إذ كتب ” المسند ” ذكر الإسناد ، وليته إذ جمع الأحاديث استخرجها من سياق كتاب العقيلي ، فهذا أدق من قص أطرافها من فهرست كتاب العقيلي الذي صنعه محققه ولزق تتمتها من سياق الكتاب ، ولكن هذا المحقق آثر القص واللزق على الصفة المذكورة حتى يسهل عليه عمل ( فهرس الأحاديث والآثار ) للكتاب ، وإن كان قد أتعب نفسه في الفهرس المشار إليه آنفا بذكر أرقام الصفحات التي وردت فيها تلك الأحاديث فلا داعي إلى ذلك لأن الكتاب مرتب !!
و تحقيقه للأحاديث مبني على قواعد غير سليمة كما في مقدمته حيث عرف المرسل بأنه ” علم على ما سقط ذكر الصحابي من إسناده ؛ فيقول التابعي : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ويوجد في المراسيل موضوعات ” !! والصحيح أن يقول : هو ما أضافه التابعي إلى النبي صلى الله عليه وسلم إذ لو جزمنا أن الساقط هو الصحابي لكان حجة …
وقال في تعريف الشاذ : ” ما خالف رواية الثقات ، أو ما أنفرد به من لا يحتمل حاله قبول تفرده ” والأسلم أن يقول : هو مخالفة المقبول لمن هو أولى منه .
وقال في تعريف المدلس : ” ما رواه الرجل عن آخر ولم يسمعه منه ، أو لم يدركه ” ، والصحيح أنه رواية الراوي عمن لقيه ( وسمع منه ) ما لم يسمعه منه بلفظ يحتمل السماع …
وقال في تعريف المضطرب والمعلل : ” ماروى على أوجه ، فيعتل الحديث ” ، والصحيح أن المضطرب هو : ما روى على أوجه مختلفة متساوية في القوة ولا مرجح مع شيء منها .
والمعل هو : الحديث الذي اطلع فيه على خلاف مرجوح يقدح في الحديث من الوجه الذي وقع فيه .
ثم هو لا يراعي في ترتيب مصادر تخريج الأحاديث الأصول العلمية المعتبرة عند أهل الفن .
فهذا الكتاب مظلم من جميع الجهات : نسبته ، وشكله ، ومضمونه ، وفائدته ، ولا قيمة له إطلاقًا ؛ فبأي حق يؤخذ عليه المال ؟! يخشى أن يكون بيعه من أكل أموال الناس بالباطل !!

أحدث التعليقات