Posts tagged ‘الغماري’

ليس كذلك في الاستدراك على الحفاظ

ليس كذلك

ليس كذلك في الاستدراك على الحفاظ 

تأليف : أبو الفيض أحمد بن محمد بن الصديق الغماري (ت1380هـ) 

تحقيق : عدنان زهار – إشراف : أ.د عبد الفتاح الزينفي   

النسخ المعتمدة في التحقيق : نسخة بخط المؤلف ، وهو خط مغربي واضح ومقروء إلا بعض الكلمات المطموسة ، عدد صفحاتها : 99صفحة من الحجم المتوسط ، في كل صفحة ما يقارب واحداً وعشرين سطراً ، وقد فقدت منها صفحتان رقم 33و34 ويغلب على ظن المحقق أن المؤلف رحمه لم يهذب كتابه هذا ولم ينقحه ، فالنسخة إذا ما هي إلا مسودة ، لذلك نجد فيها كثيراً من التشطيب وبعض الأوهام في الأسماء والأسانيد وغيرها . كما يظهر أن المؤلف لم يكمل كتابه .

الناشر : دار الكتب العلمية : بيروت – لبنان

رقم الطبعة : الأولى

تاريخ الطبعة: 2001

نوع التغليف: عادي ( ورقي )

عدد الأجزاء : 1

عدد الصفحات : 271

مقاس الكتاب : 17 × 24 سم

التصنيف : علوم الحديث / الحديث دراية

هذا كتاب جمع فيه الحافظ أبو الفيض أحمد بن محمد بن الصديق الغماري (ت1380هـ) استدراكاته على الحفاظ المحدثين في طرق الأحاديث ورجالها والحكم بردها أو قبولها – وإن كنا لا نجد تصريحاً بالحكم على الأحاديث إلا نادراً – وما يتعلق بذلك من الفنون الحديثة كعلم التخريج وعلم المؤتلف والمختلف في أسماء الرجال ، وعلل المتون …

وليس هو مما قصد إلى تأليفه ، ولا الاستقصاء في مسائله ، وإنما جمع فيه ما يقع له أثناء القراءة والكتابة ، قال : وقد فاتنا من ذلك الكثير .

ومنهجه في الكتاب أنه يورد كلام أحد الحفاظ الذي يراه مجانباً للصواب ثم يعقبه بقوله : (ليس كذلك) وقد يعدل عن هذا اللفظة أحياناً ..

والغالب على أحاديث الكتاب أنها أحاديث زهد ورقاق ، وذلك لأن المؤلف خصص كتباً للكلام على أحاديث الأحكام ، واستدرك فيها على المحدثين في أحكامهم فيها فلا داعي لإعادة تلك الاستدراكات الموجودة في تلك الكتب ….

وقد رتب المؤلف أحاديث هذا الكتاب في الغالب على حروف المعجم …

ملحوظات على الكتاب :

 1- اشتملت مقدمة تحقيق الكتاب على بعض المبالغات في تقدير منزلة المؤلف العلمية ، وهي قول المحقق أخبرنا عبدالباري بن محمد الزمزمي ، قال : سمعت تقي الدين الهلالي ببيته يقول : ( بلغ أحمد بن محمد بن الصديق في علم الحديث درجة الإمام أحمد بن حنبل ) فهذا الكلام لا يقوله من يعرف درجة الإمام أحمد في علم الحديث بل لا يقوله من يعرف علم الحديث .

وقول المؤلف ( الغماري ) عن نفسه : ( ومنها – أي من نعم الله عليه – بلوغه في الحديث إلى درجة الحفاظ الأقدمين أهل النقد والتحرير والاجتهاد والتحقيق فيه ، ما لم يصل إليه أحد من المحدثين بعد الحافظ ابن حجر والسخاوي بل وفي بعض المسائل له اليد المطلقة أكثر منهما ، وإن لم يصل إلى درجة الحفظ والاطلاع إلى درجتهما لعدم وجود الأصول التي وقفا عليها ، ولو تيسرت له الأصول التي تيسرت لهما لما انحطت رتبته عنهما ولله الحمد ) .

وهذا الكلام لا يقبل من المرء عن نفسه بل ينبغي عليه أن يدع ذلك لأهل العلم ولاسيما الراسخين منهم في الحديث ، ولو كانوا أقل منه درجة ….

2- هذا الكتاب تلزمه قراءة نقدية ، وأخذه بحذر وتبين وبصيرة علمية ناقدة ، لما جاء في ترجمة المؤلف أنه (كان الصوفية أحب الناس إلى قلبه ، كما كان أعداؤهم أبغض الناس إليه ، يقول بقول ابن العربي في وحدة الوجود ، وله في ذلك تفسيرات وتأويلات ) .

كما أنه يصحح أحاديث معروفة بالضعف والنكارة ، كحديث ( أنا مدينة العلم وعلي بابها ) حيث أفرد له كتاباً سماه “فتح الملك العلي بصحة حديث باب مدينة العلم علي ” .

قال ابن تيمية في الفتاوى (18/133و377) : هذا حديث ضعيف بل موضوع عند أهل العلم والمعرفة بالحديث ، ولكن قدرواه الترمذي وغيره ، ومع هذا فهو كذب .

وبين بطلانه بالتفصيل في (4/410-413) من الفتاوى أيضاً .

ومن العجيب أن أحمد الغماري قال في مقدمة كتابه المشار إليه : أما حديث باب مدينة العلم ، فلم أرمن أفرده بالتأليف ، ولا وجه العناية إليه بالتصنيف ؛ فأفردت له هذا الجزء لجمع طرقه . ا هـ

( وليس كذلك ) فقد كتبت فيه أربعة كتب قبله ، وللشيخ محمد الطاهر بن عاشور مناقشة لكتاب ” فتح الملك العلي …” بعنوان : (مراجعة فيما تضمنه كتاب الملك العلي ) ؛ وأودعها    كتابه : تحقيقات وأنظار (ص79-84) .

(ينظر : التعريف بما أفرد من الأحاديث بالتصنيف ليوسف بن محمد بن إبراهيم العتيق ، ط دار الصميعي ، 1418هـ،ص33) .

ومن الأحاديث التي صححها وهي معروفة بالضعف ، حديث : ( أطلبوا الخير عند حسان  الوجوه ) وهو من أحاديث هذا الكتاب ، وقد خصص له كتاباً سماه : (جمع الطرق والوجوه بتصحيح حديث ” أطلبوا الخير عند حسان الوجوه ” ) .

قال ابن القيم في المنار المنيف ص63: وكل حديث فيه ذكر حسان الوجوه ، أو الثناء عليهم ، أو الأمر بالنظر إليهم ، أو التماس الحوائج منهم ، أو أن النار لا تمسهم ؛ فكذب مختلق ، وإفك مفترى .

3- هذه إحدى نتائج قراءة نقدية سريعة حسبما سمح به الوقت :

قال المؤلف ص96:

قال مسلم : حدثنا سعيد بن عمرو الأشعثي ، أخبرنا عبثر ( ح ) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا ابن فضيل ، كلاهما عن حصين ، عن أبي وائل ، عن حذيفة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم    قال : ( أنا فرطكم على الحوض …. الحديث ) .

وذكره البخاري تعليقاً فقال : ( وقال حصين ، عن أبي وائل ، عن حذيفة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه ) ، قال الحافظ بعد عزوه موصولاً إلى مسلم ما نصه : ( وصنيعه يقتضي أنه عند أبي وائل عن ابن مسعود وعن حذيفة معاً ، وصنيع البخاري يقتضي ترجيح قول من قال عن أبي وائل عن عبد الله لكونه ساقها موصولة وعلق الأخرى ) . اهـ

( قال المؤلف ) قلت : وليس الواقع كذلك ، سواء كان هذا هو نظر البخاري ، وقصده في تعليق حديث حذيفة أو كان قصده غير ذلك ، فإن الحديث عن أبي وائل عنهما معاً . قال أحمد : حدثنا سريج بن النعمان ، ثنا هشيم ، عن المغيرة ، عن أبي وائل ، عن ابن مسعود ، وحصين عن أبي وائل عن حذيفة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أنا فرطكم على الحوض ، الحديث ) فهذا تصريح بأن الحديث عن أبي وائل عنهما معاً . وكأن الحافظ لم يستحضر هذا الطريق ، ففهم من صنيع البخاري الميل إلى الترجيح ، والله أعلم . اهـ

( وليس الأمر كما قال الحافظ الغماري ) فلا عبرة بما ذكره بل إنه قد يؤكد ما فهمه الحافظ ابن حجر ، لأن هشيماً – وهو ابن بشير الواسطي- وإن كان إماماً متفقاً على توثيقه إلا أنه كثير التدليس والإرسال ، بل إنه عرف بتدليس العطف كما في تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس ؛ وروايته التي ذكرها الغماري مثال على ذلك ، فقوله (فهذا تصريح بأن الحديث … إلخ ) غير دقيق ؛ فكيف يوصف التدليس بأنه تصريح ؟!

02/08/2009 at 10:37 ص أضف تعليقاً


استفتاء

التصنيفات

الموضوعات والكلمات الدليلية

أحكام الغضب ، قتل ، الغضبان ، إغلاق العقل أحمد بن عبد الرحمن العرفج ، الإرجاء ، العلمانية أزمة العقل ، طه إبراهيم ، فكر ، أصول فقه أقوال ذوي العرفان في أن أعمال الجوارح داخلة في مسمى الإيمان أنس زاهد ، أسباب الكوارث إسماعيل الأنصاري ، الإجازة في الحديث ، رواية الحديث ، الألباني الألباني ، نقد الحديث ، أسعد تيم ، كتاب فضل الصلاة على النبي ، إسماعيل الجهضمي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الاجتهاد ، اختلاف العلماء ، فقه النوازل الباء الحضرمية ، الحضارم ، حضرموت ، أصل الباء الحضرمية التأسيس في فن دراسة الأسانيد ، عمر إيمان أبو بكر التطور ، المستقبل ، الخيال العلمي التوسل بجاه النبي ، الجفري ، عبد الله بن عبد الرحمن الشافعي الردة ، المرتد ، الإكراه الزيدية ، علوم الحديث عند الزيدية العبث بالتراث ، كامل عويضة ، مكتبة نزار مصطفى الباز العقل ، فلسفة ، معتزلة ، تكفير ، يوسف أبا الخيل الغماري الفرق بين المجاهرة بالمعصية والاعتراف بالخطأ الفرق بين منهج المتقدمين ومنهج المتأخرين في نقد الحديث المجاهرة بالمعصية المهدي المنتظر ، المهدي ، أحاديث المهدي النسبية ، التغير ، الشك ، نسبية الحقيقة ، الديمقراطية الوهابية ، عبد الله فراج الشريف ، اختلاف الفرق تحقيق التراث ، أحمد شاغف الباكستاني ، التعليقات المفيدة على الكتب العديدة توظيف المحرم ، سليمان حريتاني جامع الترمذي ، عداب محمود الحمش ، مناهج المحدثين ، حسن صحيح ، حديث غريب ، حديث جيد حديث الطير ، أحاديث الشيعة حقوق الزوجة ، الزوج ، الزوجية ، العشرة الزوجية ، المعاشرة بالمعرف حقيقة الإيمان عند الشيخ الألباني ، أبو رحيم ، علاقة عمل الجوارح بمسمى الإيمان ضوابط قبول عنعنة المدلس ، عبد الرزاق خليفة الشايجي ، التدليس طاعة الزوج عبد الله بن محمد العلويط عقد مقاولة بناء علاقة عمل الجوارح بالإيمان ، حقيقة الإيمان ، شرط كمال ، شرط صحة غض البصر ، الغيرة قواعد في بيان حقيقة الإيمان قواعد في علوم الحديث ، التهانوي ، أبو غدة كتاب الفتن لنعيم بن حماد مجلة المعرفة ، علمي أدبي ، حفظ ، فهم ، ذكاء ، قدرات عقلية ، تعريب العلوم مرسول الحب ، العين ، نجيب يماني ، الحجاب مستقبل العلم ، محيرات ، ظواهر خارقة مشاري الذايدي ، التخلف ، التقدم نجيب عصام يماني ، العورة ، حجاب المرأة ، كشف الوجه وحدة اليمن
Watch videos at Vodpod.

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.