Posts tagged ‘الفرق بين منهج المتقدمين ومنهج المتأخرين في نقد الحديث’
الخبر الثابت : قواعد ثبوته مع أصول في علم الجرح والتعديل وعلل الأحاديث
الخبر الثابت : قواعد ثبوته مع أصول في علم الجرح والتعديل وعلل الأحاديث
تأليف : يوسف بن هاشم بن عابد اللحياني
تقديم : عبدالله بن عبدالرحمن السعد
الناشر : دار الوطن للنشر والتوزيع : الرياض – السعودية
رقم الطبعة : الأولى
تاريخ الطبعة : 2002
نوع التغليف : عادي ( ورقي )
عدد الأجزاء : 1
عدد الصفحات : 168
مقاس الكتاب : 17 × 24 سم
السعر : 10.0 ريال سعودي ($2.67)
التصنيف : علوم الحديث / الحديث دراية
هذا الكتاب يحوي فصولاً مفيدة من علم الحديث تتعلق بمسائل اتصال السند والجهالة والتفرد والاختلاف بين الرواة وقواعد الجرح والتعديل .
ويتميز هذا الكتاب بإكثاره من النقل عن المتقدمين من أئمة علم الحديث ، ورجوعه إلى المصادر الأصلية كسؤالات ابن معين ، والرسالة للشافعي ، ومقدمة مسلم ، والعلل للترمذي وغيرها .
وقد حاول المؤلف أن يضبط القضايا التي تعرض لها جيداً ، ولكن هناك قضايا ومسائل تحتاج إلى زيادة بيان أو تعليل وتمثيل .
ملحوظات على الكتاب :
1- قال المؤلف في مقدمته : ” هذه رسالة جمعتها – بعون الله تعالى وتوفيقه – في علم الجرح والتعديل والعلل . وحاولت فيها إيضاح منهج النقاد من أهل الحديث المتقدمين في تصحيح الأحاديث وتعليلها ونقد الرجال وبيان القوي منهم والضعيف . واجتهدت في جمع كلامهم ، حتى يتضح هذا العلم بكلام مؤسسيه ، مكتفياً به عن شرحه لوضوحه ، ولم أتعرض لتزييف الأقوال المخالفة لهم ، إلا بعض الإشارات اليسيرة ” .
ولا يتبين مراده بالأقوال المخالفة لهم ، كما أنه يوحي بأن المتقدمين على منهج واحد متفق عليه في تصحيح الأحاديث وتعليلها ونقد الرجال ، وأن المتأخرين عندهم أقوال في ذلك مخالفة لهم تماماً لا تتفق مع قول أيّ واحد منهم ؛ فإن كان هذا مراده ، وكانت الأقوال المخالفة كثيرة ، فكان من المهم جداً أن يتعرض لبيان ذلك وتزييف الأقوال المخالفة للمذهب الراجح بقوة دليله وسلامة تعليله .
2- ليت المؤلف كتب في آخر كل فصل ملخصاً له ، وقد كان يلخص في أثناء الفصل بعض ما يورده فيه إلا أنه لم يكن دقيقاً في تلخيص ما أورده في بداية الفصل الذي أورد فيه أقوال أئمة الحديث في المجهول ، حيث قال (ص66) : ” والظاهر أن هذا الاختلاف في تحديد معنى الجهالة ، إنما هو اختلاف تنوع ليس اختلاف تضاد ، فيعطى لكل صورة من الجهالة حكمها ” .
عَقِبَ جُمْلَةٍ من أقوال أئمة الحديث في الجهالة ، كان آخرها قول ابن رجب تعليقاً على قول ابن معين : وهو تفصيل حسن ، وهو يخالف إطلاق محمد بن يحيى الذهلي الذي تبعه عليه المتأخرون .
ومنهم من لا ينظر إلى ذلك بل إلى حصول شهرته وكثرة حديثه كعلي بن المديني وغيره .
قال ابن رجب رحمه الله : وظاهر هذا أنه لا عبرة بتعدد الرواة ، وإنما العبرة بالشهرة ورواية الحفاظ الثقات .
فقول المؤلف : ” والظاهر أن هذا الاختلاف في تحديد معنى الجهالة ، إنما هو اختلاف تنوع وليس اختلاف تضاد ، فيعطى لكل صورة من الجهالة حكمها” هل هو قول النقاد المتقدمين كلهم ، أم هو قوله بالجمع بين أقوالهم ؟!
إن كان الثاني فهو موقف المتأخرين من أقوال المتقدمين في الحقيقة …
3- قال في القاعدة الثانية عشرة من قواعد الجرح والتعديل : ” إذا تعارضت أقوالهم ولم يمكن الجمع ولا النسخ ولا الترجيح توقفنا عن قبول حديث هذا الراوي” ، ولم يذكر مثالاً على هذه القاعدة . كما أن الأخذ بهذه القاعدة يمثل موقفاً مخالفاً لأقوال أولئك الأئمة .
4- نقل المؤلف (ص133) عن الحافظ ابن رجب قوله : أكثر الحفاظ المتقدمين يقولون في الحديث إذا تفرد به واحد ، وإن لم يرو الثقات خلافه أنه لا يتابع عليه ، ويجعلون ذلك علة فيه ، اللهم إلا أن يكون ممن كثر حفظه واشتهرت عدالته وحديثه كالزهري ونحوه ، وربما يستنكرون بعض تفردات الثقات الكبار أيضاً ولهم في كل حديث نقد خاص ، وليس عندهم لذلك ضابط يضبطه .
قال المؤلف : يعني قاعدة التفرد أغلبية وقد يخرج عنها لمآخذ أخرى .
ولم يبين هذه المآخذ ، كما أنه لم يشر إلى حكم التفرد عمن لم يكن له أصحاب ملازمين أتقنوا حديثه ..
وقوله (ص36) في أسباب رد ما ينفرد به الشيخ ولو كان ثقة : ( الأحاديث لا يصح قياسها على الفتاوى والمسائل العلمية حتى يقال : زيادة علم يجب قبولها ؛ لأن الحديث ثابت لا يتغير ولا يزاد عليه ) ؛ يفهم منه أن القول المذكور لا يقال في الحديث مطلقاً ، وأن زيادة الثقة في الحديث غير مقبولة مطلقاً . والظاهر أنه لا يقول بذلك ؛ فعبارته بحاجة إلى تقييد .وقد نقل عن الإمام مسلم قبل ذلك (ص133) قوله : حكم أهل العلم والذي يعرف من مذهبهم في قبول ما يتفرد به المحدث من الحديث ، أن يكون قد شارك الثقات من أهل الحفظ في بعض مارووا وأمعن في ذلك على الموافقة لهم ، فإذا وجد كذلك ثم زاد بعد ذلك شيئاً ليس عند أصحابه قبلت زيادته . انتهى .

أحدث التعليقات