Posts tagged ‘كتاب الفتن لنعيم بن حماد’
كتاب الفتن وحال صاحبه نعيم بن حماد
الفتن
تأليف : نعيم بن حماد بن معاوية بن الحارث الخزاعي المروزي (ت229هـ)
تحقيق : أيمن محمد محمد عرفة
الناشر : مكتبة التوفيقية : القاهرة – مصر
رقم الطبعة : لم يذكر
نوع التغليف: مقوى فاخر (فني) كعب مسطح
عدد الأجزاء : 1
عدد الصفحات : 527
مقاس الكتاب : 17 × 24 سم
السعر : 30.0 ريال سعودي ($8.00)
التصنيف : علوم الحديث / الحديث رواية / مصنفات الحديث / أحاديث الفتن والملاحم
يعتبر كتاب الفتن لنعيم بن حماد من أوائل الكتب المصنفة في فنه ، وهو أصل من أصول كتب الفتن ، ومن أجمع ما ألف في هذا الباب ، وقد سرد فيه المؤلف من الأحاديث والآثار المسندة ما يقرب من ألفي حديث أو تزيد ، فيها خبر عمّا هو واقع من فتن وبلايا ومحن ورزايا حتى قيّام الساعة .
وقد جعله مؤلفه في عشرة أجزاء :
الأول : فيه ذكر ما كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه من التقدم في الفتن التي هي كائنة ، وتسمية بعضها .
والثاني : في ذكر ملك بني أمية ، وتسمية أساميهم بعد عمر رضي الله عنه ، وذكر ما يستحب عمله في الفتن .
والثالث : في ذكر الاعتزال في الفتن ، وذكر علامات انقطاع ملك بني أمية ، وخروج بني العباس وبدء فتنة الشام .
والرابع : في ذكر علامات خروج أهل المغرب والبربر ، وما يكون من فسادهم وقتالهم في أرض الشام ومصر ، وصفة السفياني ، وبدء خروجه ، وأحاديث أصحاب الرايات السود .
وفي الجزء الخامس : سرد المؤلف أحاديث هلاك السفياني وجيشه ، وذكر علامات المهدي في خروجه ، وما يلتحق بذلك من ذكر اسمه ونسبه ، وما يجعل الله على يديه .
والجزء السادس : فيه أحاديث فتح القسطنطينية .
والسابع والثامن والتاسع : في ذكر ما يروى في الاسكندرية ، وأطراف مصر ، وعلامات الدجال وخروجه ، ونزول عيسى ، وخروج يأجوج ومأجوج ، وذكر الخسف والزلازل ، والرجفة والمسخ ، وخروج نار الحشر من اليمن ، وذكر علامات الساعة ،وأحاديث علامات خروج الشمس من مغربها .
أما الجزء العاشر ففيه : ذكر خروج الدابة ، وأحاديث الحبشة ، وخروجهم ، وفتن الترك ، أعاذنا الله من الفتن كلها ، وحمانا بمنه وكرمه ، وقبضنا إليه غير مفتونين ،ولا مبدلين ، ولا مغيرين .
وقد قام المحقق بترقيم عناوين الكتاب وأحاديثه ، وحكم على الأحاديث ، وكتب مقدّمة ذكر فيها شيئاً من أقوال أهل النقد المحدثين في نعيم بن حماد وكتابه ، وعمل فهرسًا للموضوعات .
أقوال علماء الجرح والتعديل في نعيم بن حماد المروزي
- قال الإمام أحمد بن حنبل : لقد كان من الثقات .
وقال : معروف بالطلب .
- قال يحيى بن معين : ثقة .
وقال : ثقة ،صدوق ، رجل صدق ، أنا أعرف الناس به ، كان رفيقي بالبصرة .
وقال : إنه يروي عن غير الثقات .
وسئل ابن معين عن حديث لنعيم فأنكره فقيل له : من أين يؤتى ؟ فقال : شُبِّه له .
وقال : ما كان ينبغي له أن يحدث بمثل هذا الحديث [يعني حديث أم الطفيل حديث الرؤية ] .
وقال : كان يتوهم الشيء كذا يخطئ فيه ، فأما هو فكان من أهل الصدق .
وقال : ليس في الحديث بشيء .
- قال العجلي : ثقة .
- قال أبو حاتم الرازي : محله الصدق .
قيل له : نعيم بن حماد وعبدة بن سليمان أيهما أحب إليك ؟ قال : ما أقربهما .
- قال أبو زرعة الدمشقي : يصل أحاديث يوقفها الناس .
- ذكره ابن حبان في كتاب الثقات ، وقال : ربما أخطأ ووهم .
- قال مسلمة بن قاسم : كان صدوقاً وهو كثير الخطأ ، وله أحاديث منكرة في الملاحم انفرد بها .
- قال أبو داود : عنده نحو عشرين حديثاً عن النبي صلى الله عليه وسلم ليس لها أصل .
- قال الدار قطني : كثير الوهم .
- قال أبو أحمد الحاكم : ربما يخالف في بعض حديثه .
- قال النسائي : ضعيف .
وقال : ليس بثقة .
وقال : قد كثر تفرده عن الأئمة المعروفين بأحاديث كثيرة فصار في حد من لا يحتج به .
- وقال صالح بن محمد الأسدي الحافظ : كان يحدث من حفظه وعنده مناكير كثيرة لا يتابع عليها .
- قال أبو سعيد بن يونس : كان يفهم الحديث ، روى أحاديث مناكير عن الثقات .
- وذكر ابن عدي جملة من أحاديث نعيم التي أنكرت عليه، ثم قال : ولنعيم غير ما ذكرت ، وقد أثنى عليه قوم وضعفه قوم ، وعامة ما أنكر عليه هو هذا الذي ذكرته ، وأرجو أن يكون باقي حديثه مستقيماً .
- قال الدولابي : ضعيف ، قاله أحمد بن شعيب [يعني النسائي] ، وقال غيره : كان يضع الحديث في تقوية السنة ، وحكايات عن العلماء في ثلب أبي حنيفة كذب .
- قال أبو الفتح الأزدي : قالوا : كان يضع الحديث في تقوية السنة وحكايات مزورة في ثلب أبي حنيفة كلها كذب .
- قال الذهبي : من كبار أوعية العلم ، لكنه لا تركن النفس إلى رواياته .
وقال : يأتي بالعجائب .
وقال : لا يجوز لأحد أن يحتج به، وقد صنف كتاب “الفتن ” فأتى فيه بعجائب .
- قال ابن حجر في التهذيب : قال أبو الفتح الأزدي : قالوا كان يضع الحديث في تقوية السنة وحكايات مزورة في ثلب أبي حنيفة كلها كذب . انتهى ، وقد تقدم نحو ذلك عن الدولابي واتهمه ابن عدي في ذلك [حيث قال : وابن حماد متهم فيما يقوله لصلابته في أهل الرأي ] وحاشا الدولابي أن يتهم ، وإنما الشأن في شيخه الذي نقل ذلك عنه فإنه مجهول متهم ، وكذلك من نقل عنه الأزدي بقوله : قالوا ؛ فلا حجة في شيء من ذلك لعدم معرفة قائله . وأما نعيم فقد ثبتت عدالته وصدقه ولكن في حديثه أوهام معروفة …
وقال في التقريب : صدوق يخطيء كثيراً …وقد تتبع ابن عدي ما أخطأ فيه ، وقال : باقي حديثه مستقيم .
مناقشة محقق كتاب الفتن (أيمن محمد عرفة ) فيما استخلصه من أقوال العلماء في حال نعيم بن حماد (مصنف كتاب الفتن) :
قال محقق الكتاب ( أيمن محمد عرفة ) :
الخلاصة فيما سبق :
(1) هو ثقة :
ويؤيدها قاعدة وهي : “إذا وثق متشدد فعض عليه بالناجذ” . ومن قال : “صدوق” أصاب أيضاً إن شاء الله أجراً . ويؤيده قاعدة : “الراوي المختلف فيه من مرتبة الحسن” .
(2) ربما أخطأ وهم :
وهذا حال الكثير . نظراً لسعة مروياته وحفظه فالخطأ وارد ، والأمر كما قال الأول :
من ذا الذي ما أخطأ قط ومن ذا الذي له الحسنى فقط
(3) يؤخذ عليه الرواية عن غير الثقات :
مما جعل بعض العلماء لا تثق به هو وسيأتي تفصيله إن شاء الله [يشير إلى ما ذكره فيما بعد من الأمثلة على الرواة الضعفاء والمدلسين الذين أكثر نعيم من الرواية عنهم ] .
المناقشة :
لقد اختار المحقق أقوى الثناء وأخف التضعيف ، وحديث نعيم – بناء على ما توصل إليه المحقق – صحيح ، فإن لم يكن فلا ينزل عن مرتبة الحسن . وقد ذكر المحقق أسباب اختياره لهذا الحكم على نعيم ، لكنه لم يجب عن الأقوال المخالفة لما اختاره ، كما أنه لم يجمع بين الأقوال المتعارضة جمعاً سليماً .
أما قوله : “هو ثقة : ويؤيدها قاعدة وهي : “إذا وثق متشدد فعض عليه بالناجذ ” فهذه القاعدة ليست على إطلاقها هكذا بل هي مقيدة ، وقيدها هو ” إذا لم يخالف الإجماع على تضعيف الراوي أو كان الجرح مفسراً بما يجرح فإنه يقدم على التوثيق ” ، وهذا إذا لم يختلف قول ذلك الإمام – والمراد به هنا يحيى بن معين – فكيف وقد اختلف قوله ؟!
وأما قول الإمام أحمد بن حنبل : لقد كان من الثقات ، فهو يشمل الثقة والصدوق ، كما أن الحديث عند المتقدمين إما صحيح وإما ضعيف . وقد يطلق الثقة ويراد به الثقة في أمانته وصدقه .
وإنما يُذكر هذا لأنهم اتفقوا على ضعف ضبطه إلا العجلي فإنه أطلق توثيقه فقال : ثقة ، لكن قال عبدالرحمن بن يحيى المعلمي : ” توثيق العجلي وجدته بالاستقراء كتوثيق ابن حبان أو أوسع ” . الأنوار الكاشفة ص 72 .
وقول المحقق : “ومن قال : “”صدوق” أصاب أيضاً إن شاء الله أجراً . ويؤيده قاعدة : “الراوي المختلف فيه من مرتبة الحسن ” .
يمكن أن يجاب عنه بقولهم : هذه القاعدة ليست على إطلاقها أيضاً فليس كل من اختلف فيه يكون من مرتبة الحسن . بل هذا مقيد ؛ بأن يكون الجرح مفسراً وهو جرح خفيف يسير قريب مع مراعاة ضوابط تعارض الجرح والتعديل .
فما معنى هذه القاعدة ، وهل هي قاعدة كلية متفق عليها ، ولماذا لم يأخذ بها المحقق نفسه ؟!
وبماذا يجاب عن ذكر الحافظ الذهبي : “اختلف فيه ” في أول مراتب الجرح مع من يُضَّعف حديثهم ؟
وأما قول المحقق : “ربما أخطأ أو وهم ” فهو من كلام ابن حبان ، وقد خالفه الدار قطني فقال : كثير الوهم ، ومسلمة بن القاسم فقال : كثير الخطأ . والدار قطني مقدم على ابن حبان عندهم ، فكيف وقد وافق الدار قطنيَّ غيرُه ؟!
وليس مرادهم بقولهم : ” ربما أخطأ ” ما قاله المحقق أنه “نظراً لسعة مروياته وحفظه فالخطأ وارد … الخ” وإلا لقالوا ذلك في كل ثقة … فالخطأ النادر غير مقصود ولا يحتاج الحكم على الراوي بأنه ثقة إلى تنبيه على أن الخطأ منه وارد بل واقع …
والبيت الذي استشهد به المحقق مكسور ، والموزون :
من الذي ما ساء قط ومن له الحسنى فقط
وأما قول المحقق : “يؤخذ عليه الرواية عن غير الثقات مما جعل بعض العلماء لا تثق به ” فهو تقصير منه ، لأن ابن معين – وهو أعرف الناس به كما قال عن نفسه – قال : كان يتوهم الشيء كذا يخطيء فيه .
وقال أبو زرعة الدمشقي : يصل أحاديث يوقفها الناس .
وقال مسلمة بن قاسم : له أحاديث منكرة في الملاحم انفرد بها .
وقال النسائي : قد كثر تفرده عن الأئمة المعروفين بأحاديث كثيرة فصار في حد من لا يحتج به .
وقال صالح بن محمد الأسدي الحافظ : عنده مناكير كثيرة لا يتابع عليها .
وقال أبو سعيد بن يونس : روى أحاديث مناكير عن الثقات .
ففي هذه الأقوال نسبة الوهم والخطأ إليه لا إلى من يروي عنهم .
والخلاصة مما سبق :
أنه يظهر أن : ما اتفق عليه الحفاظ الثلاثة ( مسلمة بن القاسم (ت353هـ) والذهبي وابن حجر ) فيه جمع بين الأقوال إلا ما شذ وهو توثيق العجلي واتهام من لم يسم ؛ فالجواب عنه معروف ، وقد مرَّ ذكره .
أحدث التعليقات